شمس الدين محمد الحلي
542
معالم الدين في فقه آل ياسين
البحث الثاني : في المخالفة إذا خالف الوكيل الموكّل كان حكمه حكم الأجنبيّ ، فلو أذن في البيع نقدا فباع نسيئة ، أو بالعكس ، أو في الشراء بالعين فاشترى في الذمّة ، أو بالعكس ، وقف على الإجازة ، وكذا لو باع بدون ثمن المثل ، أو اشترى بأكثر منه . فإذا فسخ الموكّل الشراء ، فإن كان أضافه « 1 » إليه لفظا لم يلزمه الثمن ، وإلّا قضي به عليه ظاهرا ، وكذا كلّ موضع يبطل فيه الشراء للموكّل . ولو ادّعى علم البائع ، فإن صدّقه ردّ ما أخذه ، وإلّا حلف وضمن الوكيل الثمن . وإذا أضافه إلى نفسه وقع له ، ولم يكن للموكّل الإجازة ، نعم له إحلافه أنّه لم يضفه إليه . ولو زوّجه بغير المعيّنة وقف على الإجازة . البحث الثالث : في الضمان الوكيل أمين لا يضمن ما يتلف في يده إلّا بتعدّ أو تفريط ، فلو باع ما تعدّى فيه زال ضمانه بتسليمه إلى المشتري . ولو وكّله في البيع وقبض الثمن فقبضه ، ثمّ تلف قبل طلبه لم يضمنه ، ولو كان بعده فإن تمكّن من الدفع ضمن وإلّا فلا ، وإن زال العذر ضمن بالتأخير . ولو باع الوكيل فخرج المبيع مستحقّا ، أخذه المستحقّ ورجع المشتري
--> ( 1 ) . في « أ » : أضاف .